المحقق البحراني

30

الحدائق الناضرة

أقول : والموجود في النصوص من ذلك - الأحجار كما في جملة من الأخبار : ( منها ) - صحيحة زرارة ( 1 ) ( ويجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار . . . ) . والكرسف وهو القطن ، كما في صحيحة زرارة ( 2 ) قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : كان الحسين ( عليه السلام ) يتمسح من الغائط بالكرسف ولا يغسل ) . والمدر والخرق والخزف كما في صحيحة زرارة المضمرة ( 3 ) قال : ( كان يستنجى من الغائط بالمدر والخرق والخزف ) وربما وجد في بعض نسخ التهذيب بعد المدر ( الخزف ) بالزاي والفاء خاصة . ويدل على التعميم - كما هو القول المشهور - حسنة ابن المغيرة ( 4 ) حيث سأله هل للاستنجاء حد ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : ( لا حتى ينقى ما ثمة ) وجه الدلالة أنه ( عليه السلام ) نفى الحد وناط ذلك بالنقاء واشتراط الإزالة بشئ خاص نوع من التحديد زائد على الانقاء المطلق المتحقق بأي مزيل كان إلا ما قام الدليل على استثنائه . وموثقة يونس بن يعقوب المتقدمة ( 5 ) المتضمنة لاذهاب الغائط ، فإن ظاهرها الاكتفاء بزوال العين بأي مزيل إلا ما استثنى . ويعضد ذلك الاجماع المدعى في المقام . وللمناقشة في الجميع مجال . وظاهر شيخنا صاحب كتاب رياض المسائل وحياض الدلائل التوقف في الحكم

--> ( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 9 - من أبواب أحكام الخلوة . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 35 - من أبواب أحكام الخلوة . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 26 و 35 - من أبواب أحكام الخلوة . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 13 و 35 - من أبواب أحكام الخلوة ، وفي الباب - 25 - من أبواب النجاسات . ( 5 ) في الصحيفة 28 .